كشفت الممثلة المصرية راندا البحيري عن جانب مؤلم من حياتها الصحية، بعدما قررت الحديث علناً عن معاناتها من مرض بطانة الرحم المهاجرة، الذي رافقها نحو سبع سنوات، وفرض عليها رحلة طويلة من الألم والعلاج وزيارات المستشفيات، بعيداً عن أعين الجمهور.


واختارت البحيري مشاركة تجربتها عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي، في رسالة مؤثرة لم تخفِ خلالها حجم المعاناة الجسدية والنفسية التي عاشتها، موضحة أن قرارها بالكشف عن تفاصيل مرضها يأتي بهدف دعم النساء اللواتي يواجهن التجربة نفسها، وليس طلباً للتعاطف أو تسليط الضوء على حياتها الشخصية.
ووصفت راندا البحيري السنوات الماضية بأنها من أصعب المراحل التي مرت بها، مشيرة إلى أن المرض جعل الألم جزءاً من يومها، واضطرها إلى الاعتماد المتكرر على المسكنات والحقن، حتى إنها كانت تتناول أحياناً ما يصل إلى ثلاث حقن في اليوم، ثم تقضي بقية الوقت نائمة من شدة التعب.
وأكدت أن معاناتها لم تكن عابرة، بل استمرت لسنوات طويلة أثرت على تفاصيل حياتها، لافتة إلى أنها كانت تبكي يومياً بسبب شدة الألم، في وقت لم يكن فيه كثيرون على علم بما تمر به.
وأعربت عن تعاطفها مع كل امرأة تعاني من بطانة الرحم المهاجرة، مؤكدة أنها أصبحت قادرة على فهم مخاوف المريضات ومعاناتهن بعدما خاضت بنفسها تجربة العلاج الطويلة.
ولم تقتصر التحديات التي عاشتها البحيري على وضعها الصحي، إذ كشفت أنها كانت تواجه ضغوطاً وخلافات مع أشخاص بالتزامن مع معاناتها من المرض، ما وضعها أمام مسؤوليات إضافية في فترة كانت تحتاج فيها إلى الراحة والعناية بنفسها.
وأوضحت أنها اضطرت إلى مواصلة العمل رغم الألم، بسبب التزاماتها المعيشية ومسؤوليتها عن الإنفاق على منزلها ومنازل أخرى، مشيرة إلى أن ظروفها لم تكن تسمح لها بالتوقف والاستسلام للمرض.
وأكدت أن قلة ظهورها في الأعمال الفنية خلال بعض الفترات لا تعني أنها توقفت عن العمل، موضحة أن لديها أنشطة وأعمالاً أخرى تواصل القيام بها بعيداً عن المسلسلات والأفلام.
وشددت البحيري على أنها تمسكت بمواصلة حياتها رغم الصعوبات، معتبرة أن المرض حاول تعطيل مسيرتها، لكنها رفضت السماح له بالتغلب عليها.
ومن أكثر الجوانب التي أثرت في راندا البحيري، بحسب ما كشفت، التعليقات القاسية التي تعرضت لها بسبب التغيرات التي طرأت على وزنها خلال فترة العلاج.
وأوضحت أن الأدوية التي كانت تتناولها أثرت بشكل ملحوظ على جسمها، ما دفع بعض المتابعين إلى إطلاق تعليقات ساخرة وانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من دون معرفة الظروف الصحية التي كانت تمر بها.
وأضافت أنها اختارت الصمت أمام تلك الإساءات، رغم صعوبة المرحلة التي عاشتها، وتعاملت معها بالصبر والإيمان، في وقت كانت فيه تخوض معركتها الصحية بعيداً عن الأضواء.
وفي خضم حديثها عن رحلة العلاج، حرصت البحيري على توجيه الشكر إلى الأطباء المصريين والعاملين في القطاع الطبي، تقديراً لما قدموه لها خلال الفترة الماضية.
وأشارت إلى أنها فضّلت طوال شهور عدم الكشف عن تفاصيل معاناتها، إذ اعتادت مشاركة متابعيها الجوانب الإيجابية والترفيهية من حياتها، إلى جانب الموضوعات التوعوية التي ترى ضرورة الحديث عنها.
لكنها قررت هذه المرة كسر الصمت، بعدما شعرت بأهمية مشاركة تجربتها مع النساء اللواتي يعانين من المرض، خصوصاً أن بعضهن قد يمر برحلة طويلة من الفحوصات وزيارات الأطباء قبل الوصول إلى التشخيص المناسب.
وأكدت البحيري أن هدفها الأساسي من الحديث عن مرضها هو تقديم الدعم المعنوي للمصابات ببطانة الرحم المهاجرة، وإشعارهن بأنهن لسن وحدهن في مواجهة الألم والضغوط النفسية.
كما أبدت استعدادها لمشاركة المزيد من تفاصيل تجربتها والإجابة عن أسئلة المهتمات بمعرفة ما مرت به خلال سنوات العلاج، أملاً في أن تكون قصتها مصدر مساندة لكل امرأة تخوض رحلة مشابهة.